الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

514

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

من عذاب اللّه شيئا وَما كَسَبَ وكسبه أي عمله الخبيث . أو ولده عتبة ، وقد دعا عليه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فافترسه أسد في طريق الشّام وهلك أبو لهب بالعدسة وبقي ثلاثا حتّى أنتن فدفن بآجرة ، ففيه تصديق للإخبار بالغيب . [ 3 ] - سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ تلهّب ، هي جهنّم ودلّ على انّه يموت كافرا وقد وقع ذلك ، فكان معجزا ولا يلزم تكليفه بالنّقيضين من تصديقه وعدمه لأنّه انّما كلّف بّتصديقه فقط بعد علامة انّه لا يؤمن ، وفائدته الزام الحجّة . [ 4 ] - وَامْرَأَتُهُ عطف على ضمير يصلى سوّغه الفصل أو مبتدأ ، وهي « امّ جميل » أخت أبي سفيان حَمَّالَةَ الْحَطَبِ الشّوك ، كانت تنثره بالليل في طريق النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . أو حطب جهنّم وهو أوزارها بعداوة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو النّميمة الموقدة النار العداوة وهو صفة أو خبر ، ونصبه « عاصم » على الذّم « 1 » . [ 5 ] - فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ممّا مسد أي فتل من ليف وغيره تحقير لها بتصويرها بصورة من يحمل الحطب ويربطه في جيده ، أو اعلام بأنّها تحمل في جهنّم حزمة من شوكها كهيئتها في الدّنيا أو في جيدها سلسلة من نار والظّرف حال أو خبر .

--> ( 1 ) حجة القراءات : 776 .